"مقلوبة"
كتبهاhamza obaidat ، في 24 كانون الأول 2007 الساعة: 11:51 ص
حديثنا في هذه المقالة ليس عن المقلوبة الأكلة الشعبية اللذيذة، بل عن إنقلاب بعض المعايير في البلاد العربية في حالة مهمة لنهوض الأمم ورقيها، والذي جعلني أختار هذا العنوان هو سبب طريف لا بد من الحديث عنه، فعندما درسنا الأنظمة السياسية بسط لنا الأستاذ المعروف في العلوم السياسية في جامعة اليرموك "نظام بركات" شرح آلية عمل النظام بوصفة بطنجرة "إيستون"، نسبة لصاحب هذه النظرية "نظرية إيستون في تحليل النظام السياسي " فعندما أطبق الحالة على واقع الأنظمة والأمة أجد حالة عكسية، فالبنسبة للحالة الأولى ففي التاريخ العالمي غالبا عندما تتعرض الأمم للعدوان تتحد الفروع في الأصل لمواجهة العدو الأكبر، وهي بالعامية "انا واخوي على إبن عمي وانا وإبن عمي على الغريب"، وتراعي أن بقاءها مرتبط بزوال العدو الأكبر وإنتهاء خطره لكننا في الواقع العربي نعاني من عكس هذه القاعدة، وبتوضيح أكبر ففي نمط العلاقات الإجتماعية يكون ترتيب دوائر الولاء والإنتماء بشكل تصاعدي، أي من الدائرة الأصغر الفرد الى الدائرة الأكبر العائلة فالأكبر الدولة ثم القومية وهكذا، وهذا النمط الطبيعي للعلاقات وتتوحد كل الإنتماءات الصغيرة لزيادة القوة وتصب في القوة الأكبر" قوة الأمة " حتى تواجهه العدوان، والملاحظ لواقعنا يجد أننا نمتاز وبجدارة في ظل الظروف المتأزمة بالإنشغال بالمصالح الشخصية أو العائلية اوالمذهبية او الدينية او القطرية على حساب المصالح القومية، وبالتالي تضيع الجهود وتتفرق مفسحة المجال لسهولة الإختراق وتكون ساحة لعراك المصالح التي نحاول أخذ نصيبنا منها بغض النظر عن الكيفية، وإستبدال الحالة الدائمة المستقرة بحالة مؤقتة مهزوزة والنصر الكبير بأنتصارات داخلية ضد بعضنا بعضا، فالأهم في الموضوع هوان نعود بتدرج ولاءاتنا الى الحالة الأصلية التصاعدية، ودائرة الولاء الأكبر التي تصهر الدوائر الصغرى فيها لمواجهة كل الأخطار.
فكوننا أمة تجمعنا خصائص كبيرة وعوامل توحد قوية يجب النظر الى وحدتنا في ظل الهجمة التي تشنها الدول الغربية على البلاد العربية خصوصا، فلا ننظر الى موضع اقدامنا فقط بل بالأفق البعيد ولانعطي الفرصة لتحقيق مصالح الأعداء، وليس اسهل من ان نرى الحقيقة المرة للحاقدين علينا حتى تولد لدينا الحب الذي بدء يغيب من افئدتنا، وترايط الجسد الواحد والبنيان المرصوص الذي اهتز، ومازالت صوره تتساقط بانتظار ان تتشابك ايدنا لسد الفجوة في قارب النجاة الوحيد الذي سيحمل من شاء الله رحمتهم، وإلا فإننا سنغرق بمياه مالحة وستقيد القضية ضد مجهول أو انها إنتحار لأننا قتلنا أنفسنا بأيدينا .
حمزة عبيدات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 7th, 2006 at 7 سبتمبر 2006 10:48 ص
الاخ حمزه المحترم
تحية طيبة وبعد شكراً لك، وشكراً لاهل يبلا……
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 3:37 م
لن تستعيد امتنا العربيه قوتها إلا بإتحادنا جميعا في مواجهه الظلم والطغيان والفساد والرشوه … ثم حينها وحينها إذن نستطيع مواجهه العدو الخارجي … تحياتي لك … أرجو دوام الإتصال بيننا .
ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 1:13 م
اهلا اخي رامي وشكرا واهلا بافندينا وشكرا لك ..