إذا جاء "نصر الله" والفتح
كتبهاhamza obaidat ، في 21 أغسطس 2006 الساعة: 11:28 ص
إذا جاء "نصر الله" والفتح
كيف نستغل النصر
إنتهت المعركة وحقق حزب الله نصرا عسكريا بقيادة فذة وذكاء حاد في الإعداد والرصد والتحرك لم نعهده كثيرا, فما يميز هذا الإنتصار أن العمليات العسكرية الناجحة رافقتها سياسية أنجح وتوافق البعدين السياسي والعسكري هو العامل الأبرز في تثبيت الإنتصار .
جاء "نصرالله" وجاء معه الفتح, وأقصد بالفتح هنا البوابة التي تحتم علينا نحن العرب التحرك لإستدرك هويتنا وهيبتنا من الضياع , جاء "نصرالله" ليقول للعالم أجمع أننا عندما نمتلك إرادة النصر سننتصر, فما يثير الإنتباه في هذه الحرب باالإضافة الى التدريب والإعداد والتسليح لمقاتلي حزب الله هو "العقيدة" التي بنا قتاله عليها عقيدة تؤمن أنه لابد من كسر جبروت الظالمين والمعتدين, فالمتأمل لنفسية المقاتلين يعرف ما حوت نفوسهم من رغبة في المواجهة وحب للشهادة فهذه دوافع للنصر ,بينما نرى المرتزقة من الجنود الإسرائيلين يساقون الى حرب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل ولا يوجد حافز نفسي بل إن ما يرتبط بذاكرة هؤلاء الجنود هو أن الجنوب اللبناني مستنقع خرجوا منه عام 2000 وقد تدرب فيهم مقاتلوا حزب الله التدريب الجيد وهم يعرفون أنهم يواجهون عدوا هلاميا تتوقعه في كل مكان لا تراه, مستنقع جربوه ويعرفون أن من يدخل فيه منتحر لا محاله وما يعزز هذه العوامل قدرة إعلام حزب الله على فرض تأثيرة عربيا وعلى الشعب الإسرائيلي .
حرب كشفت أنه ليس للعربي إلا الوقوف الى جانب أخيه العربي ,ففي مثل هذه الظروف برز صلاح الدين وغيرة من الأبطال المحنكين الذين آمنوا بقدرتنا على الوقوف بوجه كل الأطماع والمخططات, لكن خشيتنا أن يصدق القول حين قال الشاعر أحمد مطر في قصيدته " أقنعة":
و غاية الخشونة, آن تندبوا قم يا صلاح الدين , قم
حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة
كم مرة في العام توقضونه
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة
و إن أتى بلهجة غريبة لا تترجمونه
دعوا صلاح الدين في ترابه و احترموا سكونه
لأنه لو قام حتما بينكم فسوف تقتلونه
فما نعلمه وما كشفته الحرب من تفسخ في الشارع العربي وإرتباطه بالمصالح مع هذا الفريق أو ذاك وما كشفته من حقد وتحيز وغطرسة أميريكية وجدت في صنيعتها الإرهاب حجة للتقدم نحو المنطقة وترتيل مقولة بوش التي سحبت من الأسواق على أنها زلت لسان وتثبتها الآن الوقائع بأنها حرب صليبيبة حاقدة يلعب فيها المتطرفون في امريكا دورا إرهابيا ودور المافيا العالمية من خلال تلبيس الإرهاب لسياسة الدولة الأقوى في العالم لتفرغ حقدها على العرب والمسلمين, لم يعد أحد في الشارع العربي يرغب في سماع حديث بوش أو وزيرته كونداليزارايس الذي يفتقد الى الواقعية وملىء بالأعذار القبيحة والغطرسة وملامح الوجوه المتعصبة والمستخفة بنا .
سقط القناع وبدت الأمة في تفسخها الأكبر, وفي كل بقعة تضرب معاول الهدم الأميركية الإسرائيلية وتنشر بذور التفسخ مستعينة بالقاصرين والطامعين بتحقيق مكاسب شخصية أو قطرية ولا ينظرون الى المصلحة القومية ولايدركون حقيقة أن المافيا تصفي أعضاءها حينما تنتهي جملة الخدمات التى من الممكن تقديمها, نجد ذلك الآن في لبنان ونجده في العراق و فلسطين في الواقع العربي الأكبر حيث تسمو مصالح الأشخاص على أقطارهم ومصالح الأقطار على الأمة .
اما كيف نبني من انتصار حزب الله إنتصارا للأمة, فعلى مستوى لبنان يجب على كافة الفرق المحافظة على الإنتصار وأن تتعامل بعقلانية ودبلوماسية وإيمان بان بين كل نقطتين في السياسة نقطة فاصلة فيها أجزاء من الحل أو كل الحل, وأن يغلبوا مصالح لبنان على مصالحهم الفردية جميعا مؤمنين ان إسرائيل وأمريكا لا يردع مطامعهم إلا قوة اللبنانين ووحدتهم وقوة جيشهم ومقاومتهم, وأن تسخر المقاومة وتصهر في قالب الجيش لا أن تجردها قوتها وإنتصارها, بل أن تستفيد من هذه المقاومة والإنتصار والخبرة في خدمة لبنان وأمنه فلولا المقاومة لما كان حال لبنان إلا كفلسطين والعراق.
أما على المستوى العربي, فيجب على الجميع أن يؤمنوا أن وحدة الصف العربي وملء حالة الفراغ الإستراتيجي في المنطقة بقوة عربية, وبناء إستراتيجية قومية شاملة تكون رادعة لكل الأطماع الأمريكية والإسرائيلية و موازية للمشروع الإيراني في المنطقة, كي يكون العمل العربي متناغما وفيه غلبة للمصلحة القومية التي فيها أمان الأقطار وتحقيق مصالحها حتى لا تكون في مهب الريح أمام أية أزمة ويكون ذلك تحجيم لجميع الأدوار الخارجية في المنطقة .
وأختم إذ أقول جاء" نصرالله " والفتح نبني فوقه فتحا ثم فتحا ثم نصرا, لا ان نحوله الى إنشقاق وهزيمة داخلية تقود الأمة الى مزيد من الإنهزامية والتبعية وتجاذب التيارات المختلفة لها مما ينذر بمستقبل مظلم لأجيالنا.
حمزة عبيدات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 21st, 2006 at 21 أغسطس 2006 1:51 م
انه تاريخ جديد .. حياة جديدة.. نظريات جديدة.
كل شيء تغير في بلادنا ونفسيتنا.
شكرا للسيد حسن وعلينا ان نتابع الطريق فالمشوار طويل لكن ممكن.
أغسطس 22nd, 2006 at 22 أغسطس 2006 2:25 م
وقفت امام العالم افتخر
اباهي الجمع وافتخر
اذكرهم بماض وافتخر
احدثهم عن امة سطرت وافتخر
هل ياترى يوما افتخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
baraa shabeeb