هيئة وحركة المتحدث ودورها في جذب المستمع….
كتبهاhamza obaidat ، في 3 كانون الثاني 2008 الساعة: 11:41 ص
هيئة وحركة المتحدث من الأشياء الهامة جدا في تقرير نجاح او فشل المتحدث والجلسة برمتها، حيث يبدو من خلال هذا العنصر مدى إتزان الشخص وثقته بما يطرحه على المتلقين، وعليه يساهم هذا العنصر في جذب المستمعين الى المتحدث وتحقيق هدف الجلسة بإيصال أكبر كم من المعلومات للمتلقين، او انه يحد من وضوح المعلومه خاصة عندما يكون المتلقين من اصحاب الإتصال البصري القوي، فإما أن ينجذبوا وتاخذهم الهيئة والحركة لتأكيد وتعزيز المعلومات، أو انهم ينفروا وتسبب الهيئة والحركة الخاطئة بتشتيت أذهانهم.
أما الهيئة الصحيحة للمحاضر فتبدأ من لباسه فيجب أن يتوائم هذا اللباس مع طبيعة المحاضرة والمكان والمخاطبين، فبعض المحاضرات قد تكون لرجال أعمال وهنا قد يكون لزاما ان يكون اللباس رسميا، وقد يكون درسا دينيا فيرتدي الشيخ اللباس التقليدي للشيوخ زمن غير المنطقي أن تذهب لهذه المحاضرات أو الأماكن مرتديا ما يزعج المتلقين إضافة الى اهمية أناقة ونظافة وبساطة اللباس، فلا يكون مبالغا فيه كأن يرتدي سلاسل او خواتم ملفتة.
ومن اهم العناصر الحركية حركة العينين والتواصل البصري مع المتلقي فعلى المحاضر أن يبقي حركات عينيه متزنة وان لا يركز أثناء حديثه على زاوية واحدة أو أن ينظر الى السقف أو الأرض وان يبقى ينظر الى الجمهور والتنويع بالنظر الى الوسائل المساعدة الموجودة كشاشة العرض التقديمي، وان يشعر الجميع من خلال حركة عينيه يمينا وشمالا ومن الأمام والخلف بأنه ينظر اليهم جميعا، وهذا اشبه ما يكون بعملية تمشيط بصري للقاعة ويشعر كل فرد موجود بانه هو المخاطب بالحديث وان المتحدث مهتم به، ومما يسهل ذلك ان لا تنظر مباشرة في عين متلقي واحد بل ان تنظر دائما الى مجموعة وعلى مستوى الرؤوس، فيشعر كل من تنظر اليهم انك تنظر اليهم ايضا وهذا يسهل في البداية عملية كسر رهبة المسرح بحيث انك لا تضع عينك في عين متلقي واحد فقد يؤدي ذلك الى ارباك المحاضر.
اما حركة الجسم فتنقسم الى حركة الرأس وحركة اليدين وحركة الرجلين وهي بالمجمل تشكل حركة الجسم، قد يبالغ البعض بحركة الرأس ومن الأفضل أن تبقي الرأس في مستوى النظر الى الجمهور، بحيث لا ترفع رأسك كثيرا فتبدو متعاليا او تخفضه فتبدو خاضعا وخجلا فهذه الحركة تعطيك قوة في ما تطرحه، وحركة الرأس تستخدم للتأكيد على بعض المعاني كالحركة للأعلى والأسفل، أما حركة اليدين فالشائع استخدامه للتشبيه والتمثيل والتأكيد والعد والمساعدة كمسك اداة للإشارة الى اللوح مثلا، ومن المعيب ان تكتف يداك او ان تضعها وراء ظهرك او في جيابك او على راسك او اللجوء الى الحركة العشوائية لليدين والمبالغ فيها.
والحركة التي يستند اليها الجسم هي حركة القدمين فلابد ان تكون مضبوطة خالية من التمايل الحاد والتأرجح (الزك زاك)، وأن تكون القدمين متقاربتان من بعضهما، وتكون الحركة للأمام والخلف بمقدار ما يستوجبه التوضيح، وقد يتجول المحاضر بين الحاضرين لكسر الحواجز بينهم ولعمل جو إجتماعي.
اذا كان المحاضر على هذه الصورة وبعد التأكد من قوة مضمونه فإنه سيقدم محاضرة رائعة ويستطيع أن يحقق هدفه من خلال هذه المحاضرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























