أسفل  أعلى الإدراجات

الإستماع الجيد

كتبهاhamza obaidat ، في 29 كانون الأول 2007 الساعة: 12:19 م

يقال إن الإنسان له أذنان وفم واحد حتى يسمع اكثر مما يتكلم، والإستماع هو دلالة عل الإدراك الجيد وهو طور أعلى من المعرفة بالشيء وكلما كان الإنسان مستمع جيد كان متحدثا جيدا، ويكون الإستماع الجيد دلالة على نضج فكر الشخص وذكاءه.

 

وعلينا بداية ان نميز بين السماع والإستماع، فالإستماع مفهوم اعمق من السماع ومرتبط بالفهم والإدراك وتركيز الإنتباه، ولا يتعدى مفهوم السماع عن كونه عملية فسيولوجية التقاط الأصوات والذبذبات دون التعمق في معانيها والإنتباه لها، ويتميز مفهوم الإستماع بأنه مهارة مكتسبة أما السماع فهو موجود لدى كل إنسان لديه أذنان سليمتان.

 

ويرتبط الإستماع بمجموعة من العوامل كالهدوء وعدم وجود اصوات متداخلة ومرتبط ايضا بقدرة المتلقي والمستمع على التحليل والفهم والإدراك، وبعض انواع الإستماع تقترن برؤية المتحدث ومشاهدته بإهتمام، حتى انه في بعض الأحيان وعندما يكون الموضوع مهما ويبث عبر الإذاعة تجد انك تنظر الى المذياع مصدر الصوت والمعلومة، ويتبط ايضا مفهوم الإستماع بالقدرة على تكوين الإنطباعات والآراء وتحديد نقاط  لمشاركة  المتحدث مثل اسئلة او مداخلات او ملاحظات سواء اكانت ايجابية أو سلبية.

 

ويكمن الهدف من تدريب الناس على الإستماع في تنمية قدراتهم على استخلاص النتائج والتحليل وتنمية قدراته على التركيز ومتابعة الإستماع للمتحدث ومتابعة تسلسل الأفكار وعدم إنقطاعها، وبالتالي يزيد التدرب على الإستماع على زيادة التحصيل العلمي من خلال قيام المستمع بفم الأفكار لا النصوص وقدرته على صياغتها بلغة غير لغة الكتاب وبالتالي تقليص حجم الجهد المبذول في الدراسة والقدرة على التذكر اسرع من حفظ الكلام المكتوب.

 

ومهارة الإستماع تندرج في اربعة مستويات تبدا بالفهم ودقته او بعبارة أخرى إدراك الفكرة العامة والرئيسية وما تحتويه من أفكار جزئية، والمستوى الثاني هو الإستيعاب ويتضح من خلال مخرجات عملية الإستماع مثل القدرة على تلخيص الفكرة والقدرة على منطقت الامور وتمييز مدى دقتها والقدرة على ربط الأفكار ببعضها.

 

والمستوى الثالث هو التذكر وقد تحدثنا عن دور الإستماع في تسريع هذه العملية لأنك متى فهمت وأدركت الفكرة لست بحاجة لحفظ النص، وهناك بعد آخر في التذكر وهو ربط ما تسمعه بأفكرا وخبرات مخزنة في عقلك وبالتالي إختيار الصحيح ورفض الخطأ.

 

والمستوى الرابع هو التذوق والنقد وهو معرفة جماليات الحديث ومعرفة نقاط الضعف والقوة، وبالتالي القدرة على تكوين انطباعات وتزيز القدرة على توجيه النقد والملاحظات والحلول، وتعتمد الكثير من الأساليب لتنمية هذه المهارة من خلال الإستماع لحديث معين وفي النهاية لابد من المستمع أن يكون قادرا على أقل تقدير على تلخيص الفكرة من خلال فهمه للموضوع ثم قدرته على الربط بين الأفكار ثم قدرته لى تحديد نقاط القوة والضعف والقدرة على تقديم الحل.

 

ومن الأسس المهمة لتدريس وتنمية الإستماع الإنتباه والتخلص من كل ما يشتت الإنتباه وايضا استرجاع الخبرات السابقة وتعزيز مهارة النقد من خلال وضع اليد على المتناقضات وايضا التدرب الجيد على فهم الكلمات من السياق، ويعد الإستماع ثاني اهم مصادر التعلم بعد القرآءة، حيث تشير الدراسات الى ان الطلاب يتعلمون بنسبة 35% عن طريق القرآءة مقارنة ب 25 % يتعلمون عن طريق الإستماع.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر