أسفل  أعلى الإدراجات

دروس … من حريق مجلس الشورى المصري

كتبهاhamza obaidat ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 11:24 ص

·       حمزة عبيدات

 

لفت انتباهي خلال الاسبوع الماضي حدوث حريق كبير في مجلس الشورى المصري وفور سماعي للخبر راسلت بعض اصدقائي المصريين لأخذ بعض المعلومات وفوجئت بردة فعل الشارع المصري فقد سرد لي احد الاصدقاء مجموعة من الاراء التي تعبر عن سخط  عام على مجلس الشورى المصري واداءه وما شرعه من قوانين مست حياتهم وما لعبه نواب وممثلوا الشعب من دور في اصدار قوانين وتشريعات حرقت قلوبهم وادمتها وجريهم الى مصالحهم مادعى بعض المواطنين للتعبير صراحة عن امنياته لو كان النواب موجودون داخل المبنى حتى يذهبوا مع خشب المجلس التاريخي.

 

هذه الحالة تطرح العديد من الاسئلة ترى هل النواب في البلاد العربية يقومون بدورهم ؟ فمن خلال استعراض سريع لبعض الدول نجد انهم في العراق يدافعون عن مصالح طائفية ولا يفكرون في الهم الوطني بل ان بعضهم لديه اجندة شخصية وكذلك الحال في لبنان وفي كلا البلدين لم يتحسن وضع المواطن العربي وبدت مشاكله المتراكمة بلا اي حل.

 

اما في سوريا فالوضع اقرب لأن يكون شكليا فارادة الحزب الحاكم توقف اي مبادرة من قبل النواب لإنهم بالنهاية وصلوا برضى هذا الحزب وفي مصر سارت الإنتخابات بطريقة افرزت مجلسا موالي ومؤيد للحزب الحاكم وهو في طبيعة الحال سيمرر كل السياسات التي تمس حياة المواطن المصري بطريقة تخدم اهداف الحزب الحاكم بعيدا عن النظر الى مصلحة ذلك المواطن ولعل حجم المعارضة المتنامية في مصر يوما بعد يوم يجعل مافي النفوس اعظم خاصة وان الكثير ممن يصلون الى مجلس الشورى المصري هم من اصحاب المصالح والنفوذ ” الحيتان”.

 

وهنا لا اريد ان اكون كمن ينظر الى عيوب الناس ولا ينظر الى عيوبه  واتساءل أن كان هناك رضى لدى المواطنين الاردنيين عن اداء مجلسنا فخلال فترة بسيطة من انعقاد هذا المجلس وتوليه لمهمته التشريعية لمس المواطن حجم الدمار الذي لحق به وبحياته من جراء العديد من القوانين التي مرت من امام نوابنا الكرام دون ان يلبوا مطالب الشارع الاردني والدفاع عن حقوق اساسية تهاون نوابنا ببحث الآليات الكفيلة بإخراج القوانين بصورة مرضية وتحفظ شيئا من هذه الحقوق.

 

وأن كنا نؤمن بضرورة تعديل قوانين او تشريع اخرى لكن دائما هناك اليات تتبع حتى تجد نقاط الإلتقاء بين رغبات الحكومة ورغبات المواطنين وهذه تأتي بالطبع من عدة عوامل منها درجة معرفتهم واطلاعهم وثقافتهم وهذا شيء للأسف قد لا يكون عند الكثيرين فقلة فقط هم من يمتلكون ذلك، أما الباقي فهم واجهات عشائرية او متعلمين لا يملكون ثقافة الإحتكاك بالشارع التي تجعل منهم اقدر على ايجاد البدائل بل ان غالبيتهم يتركون اماكن سكناهم الاصلية حتى يبتعدوا عن هذا الشارع الذي افرزهم، كما ان الكثير منهم لا يمثلون تيارات او احزاب بل انهم مستقلين وكلن يغني على ليلاه مع كل مايحصلون عليه من مزايا، وقد اقول ان مشاعر السخط لدى المواطن الاردني لا تقل عن مداها لدى المواطن المصري وهذا ما يدور في النفوس وبين المواطنين انطلاقا من مبدا الثقة بينهم..

 

yubla@maktoob.com

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر