خاص- اشتكى اهالي بلدة يبلا الثانوية للبنين من اوضاع المدرسة المزرية حيث البناء القائئم منذ عام 57 والمترهل والاكتظاظ في الصفوف وطول الفئة العمرية التي تضم طلابا في الصف الثاني وطلاب في مرحلة الثانوية العامه، وقد عبر اهالي البلده عن سخطهم لتاخر الاجراءات في رسالة بعثوها الى حكومة المملكة هذا نصها:
دولة رئيس الوزراء الأفخم
معالي وزير التربية والتعليم الأكرم
تحية أردنية عربية ملفعةً بعبق هذا الحمى العربـي الأردنـي مكللةً بالتقدير والإعزاز لقائد الوطن وحامي الحمى جلالة الملك عبدالله الثانـي بن الحسين حفظه الله ورعاه.
إننا أبناء بلدة يبلا الكفارات- لواء بنـي كنانة إذ نستشعر عظمة الاستقلال في نفوس الأردنيين، ومن رسالة هذا الحِمى نبدأ _ حيث التفّ الأردنيّون، منذ بدأت نفحات التحرر والاستقلال تهب نسمات في الفكر الأردنـي وقيادته الهاشمية لتشمل كلّ معتركات التحرّر والبناء؛ فكان الأردن سبّاقا في إقامة دولة المؤسّسات والقانون، منافحا عن قضايا أمّته، جديرا باستقلاله، والأقدر على صون منجزاته ومكتسباته الوطنيّة _ نزف أجمل التهانـي للوطن وقائد الوطن بذكرى الاستقلال العظيم. وقد تكللت المسيرة المباركة، بانتصارات وإنجازات سجّلها التاريخ، وأصبحت جزءا من دروسه الماثلة؛ فالأردن الذي صبر وصابر ورابط، وتحمّل الصعاب وواجه المؤامرات وهزمها، عسكريّا وسياسيّا؛ والأردن المستقرّ الآمن هو الأقوى والأنفع لأمته وقضاياها، وهو قصّة نجاح وتميّز، ونموذج في التسامح والبناء المستمرّ على صعيد الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، والحرّيات العامّة والتنمية العادلة.
وبعد
فإن التنمية كما تعلمون دولتكم لا تتحقق إلا منطلقة من بناء الإنسان الأردنـي ودعمه فكرياً وتعليمياً بدءاً بالمدرسة التي تشكل الوجدان الوطنـي والفكري للإنسان الأردنـي وتمثل هوية المجتمع وتجسد تطلعاته نحو المستقبل المشرق مع بدء الأبجدية في صف مدرسي ومع أول نشيد وطني يعزف في صباحات المدرسة والوطن…
ولكي تتحقق رسالة المدرسة لا بد من إيجاد البيئة التعليمية المناسبة من بناء ومرافق وكادر تعليمي وما يتبع ذلك، لأن العملية متكاملة ولا يمكن فصل أي من المكونات البيئية أو الاستغناء عن أحدها….
هذه بلدة الشهداء يبلا الكنانة التي زارها جلالة الملك عبدالله الثاني يوم زار بيت الشهيد محمود الحكوم عبيدات والذي وعد يومها ببناء مدرسة شاملة للذكور في البلدة، يبلا اليرموك…..يبلا خالد بن الوليد…ما زالت أصداء الفتح الإسلامي تتردد في سمائها وما زال صهيل الخيل يجلجل في أركانها… ومع كل ذلك فإن مدرستها الثانوية التي تأسست مع بواكير الاستقلال ومنجزاته عام 1957 ما زالت كما هي منذ التأسيس باقية على حالها تعانـي من قلة الغرف الصفية وانعدام المرافق اللازمة والمتطلبات الأساسية لاستكمال العملية التعليمية من مختبرات و وسائل ضرورية ، و هي الآن تئن من وجع الإهمال واكتظاظ الطلاب ليصل في الكثير من الصفوف أربعين 40 طالباً في الصف الواحد…فأي بيئة تعليمية هذه التي ستتحقق أمام هذا الواقع المزري…. فالمختبرات موجودة بالاسم فقط، ناهيك عن وضع الحواسيب الموجودة بالهيكل فقط والتي عفا عليها الزمن وبنت العناكب بيوتها على شاشاتها منذ أمد….
ولعل جولة صغيرة في أرجاء المدرسة توصلك إلى المرافق الصحية التي تشكل مكرهة صحية لا تليق بأنقاض مدرسة ….
وما تعكس بيئة المدرسة يتحقق في واقع النتائج المؤلمة ، فعلى مدى ثلاث سنوات متتالية لم ينجح في الثانوية العامة من الذكور أحد….يبدو أن الطلاب لا يتعلمون إلا الفشل، ومن الواضح جداً أن إدارات التربية والتعليم تولي جل اهتمامها في دراسة الظاهرة ومتابعتها وتحليل الأسباب وإيجاد الحلول المناسبة…..خاصة وأن الطلاب الذين يرجى منهم خير ونفع يتسربون إلى المدارس المجاورة هرباً من بيئة لا تصلح لأدنـى قدر من التعليم .
إننا إذ نتحدث عن هذا الواقع المؤلم لا نفاجئ مسؤولاً لنتهمه، بل إن المشكلة قائمة منذ سنوات وأن هذا يجري تحت سمع وبصر المسؤولين، سيما وأن أهالي البلدة قد قاموا برفع عدة شكاوى إلى مديرية التربية والتعليم…. وتمت وعود باستملاك أرض وبناء مدرسة منذ سنوات…. لكن الوعود بقيت حبيبسة الأدراج….
دولة الرئيس…. معالي الوزير
لقد قلتم في بيان الثقة حرفياً " إن العدالة وتكافؤ الفرص وصون المال العامّ؛ مقوّماتٌ أساسيّة لأيّة عملية إصلاح. ولا عدالة ولا تكافؤ ولا تنمية مع الفساد. وإذا كان الفساد المالي عدوّاً لمقدّرات الدولة ونهباً لأموال الناس؛ فإن الفساد الإداريّ تتعدّى آثاره لتطال المعاني والقيم والعدالة".
ولا يحتاج الأمر عناء تفسير لهذا القول….فإن الإشارة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ